الجنه العلميه في مؤسسة الامام الصادق ( ع )

9

معجم طبقات المتكلمين

- إنّما تظهر بالوقوف على أسرار هذا العلم ، فكان المتكلّم فيه أكمل الأشخاص البشرية ، فسمّي هذا بالكلام لظهور قوة التعقّل فيه . - هذا العلم يوقف منه على مبادئ سائر العلوم ، فالباحث عنه كالمتكلم في غيره ، فكان اسمه بعلم الكلام أولى . - إنّ العارفين باللّه تعالى يتميزون عن غيرهم من بين نوعهم ، لما شاهدوه من ملكوت اللّه تعالى ، وأحاطوا بما عرفوه من صفاته ، فطالت ألسنتهم على غيرهم فكان علمهم أولى باسم الكلام . « 1 » 2 . وقال التفتازاني ( المتوفّى عام 791 ه ) : سمّي علم الكلام كلاما ، لأنّ مباحثه كانت مصدّرة بقولهم : كلام في كذا وكذا ، ولأنّ أشهر الاختلافات فيه كانت مسألة كلام اللّه تعالى انّه قديم أو حادث ، ولأنّه يورث قدرة على الكلام في تحقيق الشرعيات كالمنطق في الفلسفيات ، ولأنّه كثر فيه من الكلام مع المخالفين والردّ عليهم ما لم يكثر في غيره ، ولأنّه لقوة أدلّته صار كأنّه هو الكلام دون ما عداه كما يقال للأقوى من الكلامين هذا هو الكلام . « 2 » وقد ذكر التفتازاني أيضا في « شرح العقائد النسفية » أسباب تسمية علم الكلام بهذا الاسم فقال : وسمّوا معرفة العقائد عن أدلّتها بالكلام : - لأنّ عنوان مباحثه كان قولهم : الكلام في كذا وكذا . - ولأنّ مسألة الكلام ( في حدوث القرآن وقدمه ) كانت أشهر مباحثه وأكثر نزاعا وجدالا .

--> ( 1 ) . نهاية المرام في علم الكلام : 1 / 8 - 9 . ( 2 ) . شرح المقاصد : 1 / 164 ، تحقيق الدكتور عبد الرحمن عميرة .